عاشقه
كلنا عشاق وكلنا ريشة في مهب ريح الحب
.
.

مذكرات عاشقه

 

من مذكرات عاشقة

 

الهاتف يجثم أمامها اخرس لا يرن وهي تنتظر بلا جدوى , تتحسسه بيديها الاثنتين لاصوت حملت السماعة بيدها بدأت بطلب رقمه رن أول مرة ثم الثانية أسرعت بإغلاق السماعة أصحيح أن قلبه لم يدله بأنها هي المتصلة0

نظرت إلى الهاتف ماذا تفعل الآن لا جدوى فلتحاول مرة أخرى أدارت القرص مرة أخرى على رقمه رن الهاتف مرة ثم أخرى أسرعت بإغلاق الهاتف من جديد

عادت تنقر بأصابعها على سطح المنضدة لا فائدة ترجى يجب أن تفعل أي شيء ليحس بها حملت الهاتف ووضعته في حضنها وبدأت من جديد رقم رقمين ثلاثة عشر رقم لا فائدة ترجى0

ارتمت على السرير بدأت تفكر ماذا تفعل ؟

 بالأمس تحدثت إليه بواسطة بطاقة هاتفية ولكن لحظها العاثر كانت المدة اقصر مما توقعت وانتهى رصيدها سريعا حاولت استعادة حديثه سألها سؤال وحارت بما تجيب أو كيف تجيب عليه هل تحبه ؟ وإذا كانت تحبه فلتقل له احبك فاكتسى وجهها بحمرة الخجل لا تدري ماذا أصابها وبدأت تضحك وكان يدعوا الله أن يسلم له هذه الضحكة ما أجملها وتزداد ضحكتها رنينا  أعلى من سابقتها

لا تعلم ماذا قال لها ونسيت حتى ما أجابها كل ما تذكره بأنها قالت له احبك وأجابها ردا عليها

أعشقك كلمات اختزلت فيها كل لغات العالم أرادت أن تبقى معه إلى نهاية العمر على الهاتف فقط لا يهم المهم أن تكون معه ولكن00

أغلقت السماعة ووضعت يدها على خدها وأخذت تراقب الهاتف الذي أشاع قبل دقائق الدفء والبهجة في حياتها 0

تلمست السماعة ومرت بيدها على القرص للأسف لا حياة فيهما حملت السماعة وأدنتها من فمها وطبعت عليها قبلة من هنا سمعت بوحه لها أعشقك ابتسمت وكأن أجسام نورانية ترقبها وحدها0

ثم انفجرت بالبكاء منذ دقائق كانت اسعد مخلوق على وجه الأرض مابها انقلبت إلى أتعس خلق الله؟

تريده قربها تريد رؤيته تريد أن ترى وجها ما عرفته إلا من خلال الهاتف والانترنيت وصورة أرسلها لها عبر البريد الالكتروني 0

تريد أن يأتي إلى دمشق كما وعدها فقلبها قد فتحته له على مصرعيه فملا أيامها أشعارا من حبه لها وكانت كلما أعطاها طالبته بالمزيد غدا سيتصل لا تعلم ماذا سيكون هل سيدخلها الجنة أم يلقي بها في أتون النار بلا رحمة لا تعلم ماذا يخبا لها الغد

تعود إلى الهاتف الصامت تنظر إليه مرة أخرى ومن ثم تعاود البكاء  

7/1/2004


عاشقه
(17) تعليقات


<<الصفحة الرئيسية


.
.